محمد بن جرير الطبري

202

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

قال : قال مجاهد ، في قوله : ذلك ومن يعظم حرمات الله قال : الحرمة : مكة والحج والعمرة ، وما نهى الله عنه من معاصيه كلها . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ومن يعظم حرمات الله قال : الحرمات : المشعر الحرام ، والبيت الحرام ، والمسجد الحرام ، والبلد الحرام هؤلاء الحرمات . وقوله : وأحلت لكم الانعام يقول جل ثناؤه : وأحل الله لكم أيها الناس الانعام أن تأكلوها إذا ذكيتموها ، فلم يحرم عليكم منها بحيرة ، ولا سائبة ، ولا وصيلة ، ولا حاما ، ولا ما جعلتموه منها لآلهتكم . إلا ما يتلى عليكم يقول : إلا ما يتلى عليكم في كتاب الله ، وذلك : الميتة ، والدم ، ولحم الخنزير ، وما أهل لغير الله به ، والمنخنقة ، والموقوذة ، والمتردية ، والنطيحة ، وما أكل السبع ، وما ذبح على النصب فإن ذلك كله رجس . كما : حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : إلا ما يتلى عليكم قال : إلا الميتة ، وما لم يذكر اسم الله عليه . حدثنا الحسن ، قال : ثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، مثله . وقوله : فاجتنبوا الرجس من الأوثان يقول : فاتقوا عبادة الأوثان ، وطاعة الشيطان في عبادتها فإنها رجس . وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : فاجتنبوا الرجس من الأوثان يقول تعالى ذكره : فاجتنبوا طاعة الشيطان في عبادة الأوثان . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج في قوله : الرجس من الأوثان قال : عبادة الأوثان . وقوله : واجتنبوا قول الزور يقول تعالى ذكره : واتقوا قول الكذب والفرية على